كتب محمد علي جابر – موقع مرجعيون
خطاب الشيخ نعيم قاسم خالف التوقعات، إذ لم يكن تصعيديًا بقدر ما كان واقعيًا، عاكسًا قراءة دقيقة لمعادلات المرحلة وتطوراتها.
أقرّ الشيخ قاسم بوجود خرق بشري وتفوّق تكنولوجي وعسكري لدى العدو، لكنه في المقابل، شدّد على أن قرار المواجهة يعود للدولة اللبنانية، مع ترك حرية تحديد المسار الذي تراه مناسبًا.
وفي ما يخص عملية اغتيال القائد الطبطبائي، أبقى الشيخ قاسم باب الرد مفتوحًا، مؤكّدًا أن الردّ حق محفوظ، يُمارَس في التوقيت المناسب وظروفه.
كما حذّر من الأطماع الإسرائيلية في لبنان، مشيرًا إلى مشروع “إسرائيل الكبرى” الذي لا يزال قائمًا كخطر استراتيجي، مؤكّدًا أن العدو غدّار ولا يمكن الركون إلى نواياه، لكنه في الوقت ذاته لم يجزم بحتمية اندلاع الحرب، بل أبقى جميع السيناريوهات قائمة.
يدرك الشيخ قاسم أن المرحلة دقيقة وخطِرة، وأن الحزب يواجه ضغوطًا متصاعدة على المستويين العسكري والسياسي، بينما تتعرض بيئته لحرب نفسية هدفها بثّ الخوف والتشكيك.
إلا أن الرسالة الأوضح والأكثر ثباتًا في خطابه، كانت التأكيد على خيار الصمود والمقاومة، ورفض الاستسلام أو الرضوخ لأي إملاءات، تحت أي ظرف.
