رضوان عقيل-“النهار”

تلقت قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي وقواعده نداء من الرئيس السابق للحزب وليد جنبلاط يدعو إلى الاستعداد للانتخابات النيابية “كأنها غدا”، في إشارة منه إلى استنفار المحازبين مع ترسيم خطوط تحالفاته وخصوصا مع “القوات اللبنانية”.

أطلق التقدمي ماكينته الانتخابية على المستويين المركزي والمناطقي، وفقا لاستراتيجية مدروسة والشعار الذي سيطلقه النائب تيمور حنبلاط قبل نهاية شباط الجاري، وأصبحت أسماء مرشحيه معروفة، إذ سيحل يوسف دعيبس محل النائب أكرم شهيب في عاليه، ويرجح أن يشغل كريم حماده مقعد والده النائب مروان حماده في الشوف.
يضم “اللقاء الديموقراطي” 6 دروز وسنيا واحدا ومارونيا واحدا، ويطمح إلى الفوز بكاثوليكي في الشوف إذا أتيحت له فرصة استعادة هذا المقعد.
وإذا كان من المؤكد تحالف التقدمي و”القوات” في الدوائر المشتركة للطرفين، فإن الاتصالات بينهما تبقى مفتوحة إلى حين إسقاط أسماء المرشحين على لوائحهما في عاليه – الشوف، وبعبدا، وصولا إلى البقاع الغربي. ويبقى لكل دائرة خصوصيتها، مع توجه واضح لدى المختارة إلى دعم الأرسلانيين لاستعادة المقعد الدرزي الثاني الذي يشغله النائب مارك ضو. وليس محسوما أن يحل مرشح الحزب الديموقراطي اللبناني طلال أرسلان أو نجله مجيد على لائحة التقدمي، لحسابات انتخابية تفرضها طبيعة القانون، مع ملاحظة التقارب السياسي بين المختارة وخلدة.
في عاليه، ثمة ميل “قواتي” إلى استبدال مقعد النائب نزيه متى الأرثوذكسي بماروني، إلى جانب النائب جورج عدوان، من دون حسم هذا الأمر بحسب مصادر التقدمي الذي لا يمانع في التقارب بين “القوات” وحزب الكتائب. وإذا توافق الطرفان المسيحيان على ترشيح كتائبي في بعبدا، فإن ذلك سيرفع حظوظ أرسلان في عاليه وتصبح مهمة ضو أكثر صعوبة، لأنه يستند إلى أصوات الكتائبيين. ويتمسك التقدمي بترشيح النائب بلال عبدالله في الشوف، فيما لم يحسم بعد تعامله مع المقعد الكاثوليكي، وهو يفضل إبقاء المقعد الماروني الذي يشغله النائب راجي السعد. ويراقب التقدمي حركة الوزير السابق وئام وهاب الذي يؤكد خوضه الانتخابات لتأمين حاصل انتخابي وحجز مقعد. وإذا لم يستطع تأمينه عند الدروز، فثمة معلومات تؤشر لتبنيه كاثوليكيا لخوض الانتخابات تحت مظلة “حزب التوحيد”.
ولا مفرّ في البقاع الغربي من تعاون التقدمي و”القوات”، حيث تطمح الثانية إلى حجز مقعد لها في الدائرة إلى جانب النائب وائل أبو فاعور.
كذلك لم يحسم التقدمي وجهته النهائية بعد حيال المقعد الدرزي في حاصبيا، والذي سيتبلور في ضوء الاتصالات بالرئيس نبيه بري و”حزب الله”. ويحضر هنا اسم الوزير السابق مروان خيرالدين الذي تربطه علاقات جيدة بالمختارة و”الثنائي”، فضلا عن خلدة. وفي حال إقدام “الثنائي” على ترشيح درزي على لائحته من الحزب القومي، فان هذا الأمر سيؤدي إلى نفور الجنبلاطيين، وليس من الضرورة أن يمنحوا أصواتهم هنا للنائب فراس حمدان.
في بيروت الثانية بات من المؤكد حلول النائب فيصل الصايغ على لائحة النائب فؤاد مخزومي التي قد تضم مرشحا “قواتيا” في صفوفها عن أحد المقعدين الأرثوذكسي والإنجيلي.
في غضون ذلك، أطلق التقدمي ماكينته المركزية مع بدء المحازبين “العمل على الأرض” وإجراء الإحصاءات المطلوبة. وبدأ المعنيون تنفيذ المهمات المطلوبة منهم بإشراف وكلاء الداخلية في الحزب في الدوائر، مع الاستناد إلى جيلين من الحزبيين: الخمسينيات والستينيات، إلى العناصر الشابة في منظمة الشباب التقدمي وكشافته والمتطوعين.
ويؤكد قيادي في الحزب أنهم يخوضون الانتخابات بـ”حكمة وليد جنبلاط وشجاعة تيمور. وإن الناخبين من الدروز وغيرهم لن يبخلوا بأصواتهم في الاقتراع للوائحنا”.

By jaber79

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *