هذه المرّة، سنقولها بصوتٍ واضح يصل إلى كل قلب ينتمي لهذه الأرض.
نعم، نحن نريد الحرب…
ليس لشهوة الموت، فالشهادة أسمى ما نرجوه،
بل لأننا نريد الحياة. الحياة التي تحمي كرامتنا، أطفالنا، شبابنا، وأرضنا.
حياة تليق بأهل الأرض
لكن ليست أي حياة…
لا حياة تُفرض علينا بالذلّ والخوف،
ولا حياة تُقاس بالسكوت عن الحق أو الرضا بالظلم.
نريد حياةً تليق بأهل الجنوب: عزًّا، شرفًا، أمانًا، وأرضًا لا تُباع ولا تُهدَر.
من أجل أطفالنا وشبابنا
نحن نخاف على أطفالنا كما تخافون،
وعلى إخوتنا وشبابنا… ولهذا نرفع الصوت: نريد الحرب.
نريدها كي لا يسقط أحباؤنا على الطرقات،
كي يلعب أطفالنا بلا خوف من صاروخ أو رصاصة،
كي تعود الساحات تفيض بالضحك والفرح، لا بالقلق والرعب،
كي تصبح المناسبات أعيادًا حقيقية، نحتفل فيها بالحرية قبل أي شيء.
أرضنا… جذورنا… كرامتنا
نريدها كي نحمي أرضنا، ونحمي جذورنا،
ونحفظ لكل الأجيال الحق في العيش كما يجب أن يعيش أهل الجنوب،
مرفوعي الرأس، مطمئني القلوب، متمسّكين بأرضنا كما تمسكت بها أجيالنا السابقة.
نحن أكثر من يحبّ الحياة…
نصنع الفرح رغم الألم،
نشارك الأعياد، ونصنع الأفراح،
نحن شعب يزرع الحياة حتى في قلب المعاناة.
لا خيار سوى المواجهة
ولهذا، ولأننا نريد سلامًا لا يُذلّ،
وحياةً لا تُهدَّد،
اخترنا المواجهة.
صبرنا طويل، وانتظرنا كل السبل،
لكن حين يُسلب الحقّ،
ولا يبقى من خيار سوى المواجهة…
فنحن لها، فنحن لأرضنا، لشبابنا، لأهلنا، للجنوب…
لن نتراجع، لن نخضع، ولن نتنازل عن ترابٍ زرعنا فيه عزّنا وكرامتنا.
نحن الجنوب… ونحن الحياة.
أرضنا خط أحمر، وحياتنا تستحق أن نحميها بكل عزّنا وإصرارنا.
