اعتبر المفتي الشيخ حسن شريفة أننا لا زلنا في شهر رمضان شهر الرحمة والمغفرة، فليكن شهر دعوة السماء لنرحم اهل الارض لأجل مواطن جل حلمه الطمأنينة من خلال انتظام المؤسسات وإعادة الحياة إليها، ولا يكون ذلك إلا من خلال ردم هوة الخلاف بين الفرقاء السياسيين المتخاصمين والجلوس على طاولة لقاء بندها الرئيس مصلحة وطن ومواطن بعيدا عن التعنت والأنانية، تمهيدا لتسيير شؤون الناس”.

وقال في خطبة الجمعة من مسجد الصفا- بيروت: إن وصية نبي الرحمة (ص) الينا جميعا (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) فأي استقالة من المسؤولية هي استقالة من الضمير والوجدان، أن يتسلق البعض على مرتفع ويلقي اللوم على الآخرين مبرئاً نفسه ظنا منه أنه بمنأى عن الانهيار فهو مخطئ ومساهم بسقوط الدولة بسيف التهرب من الواجب الوطني قبل غيره”.

وتابع “إن سياسة ادارة الظهر لم تكن يوما الحل بل تأتي بزيادة صب الزيت على النار، فرق بين انتخاب رئيس للجمهورية وبين تعطيل كل شيء بنية الضغط على الخصوم السياسيين انما الحقيقة هو ضغط على المواطن وعلى لقمة عيشه بلف حبل منشقة المزايدات حول عنق اقتصاده وأمنه وعلى عملته الوطنية”.

ونصح شريفة المعرقلين بأن يلتفتوا الى مجريات الأحداث من حولنا، دول متخاصمة بل متحاربة وجدت أن لا سبيل الا بالتلاقي والتفاهم ونحن في بلد واحد عاجزون عن التفاهم على رئيسى للجمهورية وعاجزون عن تاليف حكومة وعاجزون عن تسيير المرافق الحياتية العامة وليس آخرها تاجيل الانتخابات البلدية، قادرون فقط على اتهام الآخرين وتنزيه انفسنا، تقول الحكمة (كفى بالمرء خطأ أن يقول أنا لا اخطىء)، العصمة لأهلها”.

وجدد شريفة دعوته الى الرأفة بالوطن، باستراتيجية انقاذ يشارك فيها الجميع فالخلاص يشملنا جميعا كما الانهيار لا يستثني أحدا ، كونوا دعاة للحوار للبناء للأمل ولا تكونوا أدوات للهدم والإحباط فتخسرون انفسكم قبل الآخرين.

وختم شريفة كلامه بضرورة نصرة الشعب الفلسطيني والانتصار للقدس الشريف لان الاستفراد من قبل العصابات الصهيونية للقدس والمصلين في هذه والليالي المباركة هو انتهاك للقيم وللمقدسات التي تواجَه بوحدة المسلمين والعرب حول قضاياهم المركزية، وابرزها المسجد الاقصى المبارك، اذ لا يمكن لأحد أن يكون محايدا او ينأى بنفسه عن الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة يوميا، ليس فقط على اصحاب الأرض بل إن بحرنا وسمائنا وأرضنا ونفطنا خير شهود على نوايا العدو ومخططاته الخبيثة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *