استشهاديٌّ خطَّ التاريخَ بحبر الدم،
وفتح للمستقبل الآتي أبوابه،
فكان التأسيس لعصر الانتصار،
لعصر الإمام موسى الصدر،
لعصر أمل،
للأفواج والأمواج الهادرة التي لا تعرف السكون.

حسن قصير…
أيُّ إيمانٍ هذا الذي سكنك؟
وأيُّ يقينٍ حملتَ حتى غدوتَ أسطورة؟
كنتَ الوعدَ الإلهيّ
الذي هزَّ عروشَ الطغاة الصهاينة،
وكان جسدُك المتفجّر
نارًا أحرقت كيد الأعداء.

حسن قصير…
أيُّ إنسانٍ أنت؟
وأيُّ مدرسةٍ تخرّجتَ منها؟
وأيُّ قرارٍ اتخذتَ
حتى آمنتَ أنّ المسيرة لا تستمرّ
إلّا ببذل الأرواح،
وأنّ الشهادة هي الحياة
وهي سرّ النموّ والخلود؟

وأنت القائل، يا قدوتنا:
«سبّوا لي ربّي فانتقمتُ لربّي»
فوفيتَ بالعهد،
وحقّقتَ الوعد،
ومضيتَ ثابتًا لا تلتفت.

أذّن بلال،
فصلّيتَ بنا،
وكان الجنوب قبلةَ الروح والمقاومة،
وطافت روحُك الطاهرة
مودّعةَ المؤسّسة ورفاق الدرب.

وفي وداعك،
خاطبتَنا عبر أستاذك وقائدك محمد سعد:
احفظوا الخطّ والأمانة،
وصونوا إنجازات الشهداء،
واستمرّوا…
فنحن صنّاع التاريخ،
ونكتبه بدمنا،
وأقلامنا الأصابع.

ومن عين البنية
وُلدت الوصيّة الأساس:
كونوا مؤمنين، حسينيّين.

النهج أمل،
والقائد باقٍ… موسى الصدر
حاضرٌ أبد الدهر.

حسن قصير، يا فتى عامل…
ما أحوجنا اليوم
أن نعود إلى مدرستك،
وأن نتعلّم على يدي محمد سعد
معاني العزّة والكرامة،
وأن نستعيد روح الإيمان
في زمنٍ اضطربت فيه المفاهيم،
وانقلبت المقاييس،
وتبدّلت العناوين.

في ذكراك، يا أخي،
صورتك لا تغيب،
والتاريخ يشهد ويبقى ناصعًا.

نعاهدك
أن نبقى أوفياء للدم والتضحية،
وأن نصون المسيرة ونحفظ الأمانة.

وستظلّ راية أمل خفّاقة،
بقيادة حامل الأمانة،
المؤتمن على الخطّ والنهج،
الأخ الرئيس نبيه برّي.

صدر داوود

صور في 5 شباط 2026

By jaber79

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *