جاء في صحيفة “الأخبار”:
بينما انصبّ الاهتمام على نتائج لقاء رئيس الجمهورية جوزيف عون بالنائب محمد رعد أول أمس، برز معطى جديد عشية مفاوضات أميركية – إيرانية مرتقبة، يُفترض أن تتّضح في ضوئها ملامح المرحلة المقبلة في المنطقة، ويتبيّن معها الخيط الأبيض من الأسود لما سيكون عليه الوضع في المنطقة.
فقد أعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني أن بلاده “مستعدة للحرب مع واشنطن، كما للمصالحة”، ولكن “إذا اندلعت الحرب فإن نطاقها سيشمل كلّ مناطق الجغرافيا الإقليمية من الأراضي المحتلة إلى الخليج وبحر عُمان”. وفي الوقت نفسه، وجّه مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي أكبر ولايتي، رسالة إلى الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، معزّيًا بوفاة والد السيّد حسن نصر الله، أكّد فيها أنّ “الاستعداد للمواجهة كامل، وأنّ النصر سيكون حليف جبهة المقاومة”.
وفي السياق نفسه، لاقت كتلة “الوفاء للمقاومة” هذه الرسائل ببيان شدّدت فيه على أنّ “الحرب، إذا بدأها الأميركيون، لن يكون في وسعهم التحكّم بمسارها أو بمصيرها، لأنها ستتحوّل إلى حرب إقليمية شاملة تطاول المنطقة بأسرها”.
وجاءت هذه الرسائل في وقتٍ لم تتوقّف فيه الاتّصالات الداخلية والخارجية الهادفة إلى انتزاع التزام من حزب الله بعدم الانخراط في أي حرب محتملة في حال اندلاعها.
وفي المقابل، وضعت أوساط سياسية المواقف الإيرانية في إطار “تطمين الحزب لما قد يتعرّض إليه في المرحلة المقبلة من ضغوط”، مع عودة قائد الجيش العماد رودولف هيكل من واشنطن، وما سيحمله معه من مؤشّرات ومواقف أميركية، ولا سيما تلك المرتبطة بالتحرّك الذي يعتزم الجيش إطلاقه تنفيذًا لخطة شمال الليطاني. وهو تحرّك يطاول مختلف المعنيّين، وفي مقدّمهم حزب الله، نظرًا لحساسيته ودقّته وخطورته. وقد شكّل هذا الملف محور نقاش بين رئيس الجمهورية ورعد، وجرى الاتفاق على التنسيق بينهما، مع تأكيد الحزب وضع سقف واضح يؤكّد على عدم المضي في تقديم التنازلات للعدو الصهيوني.

By jaber79

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *