أكد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب هاني قبيسي أن على جميع الأطراف السياسية في لبنان أن تعي خطورة المرحلة الراهنة، وأن تدعو فعليًا إلى موقف وطني موحّد لمواجهة كل المخاطر التي تهدد البلاد، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب اللبناني.
كلام قبيسي جاء خلال حفل تأبين للمرحومة المربية وفيقة زهري، أرملة المرحوم الدكتور جعفر خريباني (أبو زاهر) الذي أُقيم في حسينية بلدة عدشيت، بحضور رئيس المكتب السياسي لحركة أمل الحاج جميل حايك، المسؤول المالي المركزي الحاج باسم لمع، مسؤول العلاقات الخارجية والمغتربين في الحركة المهندس علي حايك، وأعضاء من قيادة إقليم الجنوب وقيادات حركية وكشفية وفعاليات سياسية واجتماعية وحشد من أهالي البلدة والمنطقة.
وأكد قبيسي أن ما يجري في الجنوب من اعتداءات وتدمير وإرهاب بحق الأهالي الآمنين، وتخريب للمنازل والبنى التحتية، لا يمكن أن يستمر، مشدداً على أن آلة القتل الصهيونية تُظهر غطرستها وعدم اكتراثها بالقرارات والاتفاقات الدولية، ولا سيما القرار 1701، الذي لم تلتزم “إسرائيل” بتطبيقه حتى اليوم.
وأشار إلى أن المشكلة الأساسية في لبنان تكمن و للأسف، في الانقسام الداخلي، لافتاً إلى أن من لا يدرك معنى الوحدة الوطنية يسعى، بطريقة أو بأخرى، إلى إضعاف الدولة تحت شعارات ظاهرها بناء الدولة وباطنها تقويض عناصر قوتها، من خلال الدعوة إلى نزع سلاح المقاومة.
وأكد قبيسي أن المقاومة لم تكن يوماً ضد الدولة، بل كانت دائماً إلى جانب قيام دولة قوية قادرة على حماية شعبها وحدودها.
وشدد على أن حركة أمل تريد دولة قوية قائمة على وحدة متكاملة بين الجيش والمقاومة والمؤسسات والمواطنين، لتكون الدولة حامية للجميع، مؤكداً أن الدعوة إلى نزع سلاح المقاومة هي شعار صهيوني وليس شعاراً لبنانياً، داعياً أصحاب هذه الطروحات إلى الكف عن تردادها والذهاب نحو التفاهم على حماية الوطن.
وأشار قبيسي إلى أن استحقاق الانتخابات النيابية يشكّل منافسة حقيقية بين خطين: خط يؤمن بالمقاومة والدولة والجيش كركائز لحماية لبنان، وخط آخر يسعى إلى إلغاء هذه المعادلة وانتزاع سلاح المقاومة من دون أي ضمانة دولية.
وكان الحفل استُهل بتلاوة قرآنية وكلمة رثاء للمرحومة، تلاها كلمة لإمام البلدة سماحة السيد ربيع ناصر واختُتم بمجلس عزاء حسيني.
