الى إمام الصادقين والموجوعين ؛
لم يرحل ؛ قامته معنا في انفاس صلاة الصباح ؛ في انتصاف الشمس وحيادها الى طبيعة الحق ؛ لم يكن منحازا لأي فكرة أو عالم حضوري ؛ دائما مشدود الفكر نحو عالم آخر لا حديث فيه الا للملائكة النورانية ؛ في الموقف أعاد تراتبية مفاهيم الحرمان ؛ وفي الطائفة دفع بها نحو الدور الريادي القائم على الاعتراف بأي مكون لم يشأ أن يسميه الآخر ؛ الاعتزال فقط لنفس مع باريها ؛ وفي الوطنية أزال عنها كل مرادفات الامصال المالحة؛ صديق عمر الإمام القائد ؛ حتى آخر لحظة انتظر دوي اللقاء ؛ لم ينقطع الأمل ؛ كما في وفائه لأمل ورئيسها وعشقه لجمهورها ؛ ان طيبة قلوب محبيها وانصارها استمدت دفعها من هذا القلب الكبير؛ الذي اختار ان يرتاح من نفق وطن مثقل بالافتراء على محروميه وأبنائه ؛ رحل الأب ونحن أيتاما ؛ نصلي لقبلة نستأذنها الرأفة ؛ ونسأل الله صبرا بعد عز الفراق ؛
الأخ زياد الزين
