صور – قاسم صالح صفا.
خلال استقباله في دار الإفتاء الجعفري في مدينة صور المسؤول التنظيمي لحركة أمل المهندس علي إسماعيل، والقيادي في حركة أمل عادل عون، ورئيس جمعية الأكاديميين اللبنانية خليل الأشقر، و رئيس جمعية البر والاحسان علي بيطار و رئيس جمعية هلا صور عماد سعيد ورئيس بلدية ياطر حسان جعفر، والقيادي في حركة أمل عباس عيسى بحضور مدير مجمع الخضرا الديني الشيخ علي عبدالله، أدان مفتي صور وجبل عامل العلامة القاضي الشيخ حسن عبدالله بشدة التعديات والخروق الإسرائيلية المستمرة للسيادة اللبنانية، معتبرًا أنها تشكّل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية وتهديدًا دائمًا لأمن اللبنانيين واستقرارهم.
وأكد العلامة عبدالله أن الجيش اللبناني هو الركيزة الأساسية في حماية الوطن والدفاع عن أرضه وشعبه، داعيًا إلى الالتفاف الوطني حول هذه المؤسسة الجامعة، ودعمها ماديًا ومعنويًا، باعتبارها صمّام الأمان وحصن السيادة والاستقلال.
وفي سياقٍ ديني وإنساني، توقف المفتي عبدالله عند ذكرى مولد الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، مشددًا على أن هذه المناسبة ليست احتفالًا شكليًا، بل محطة تربوية وأخلاقية نستفيد منها في سرّنا وعلننا، وفي سلوكنا اليومي وتعاطينا مع سائر الناس، لما تختزنه شخصية الإمام علي من قيم العدل، والصدق، والتواضع، ونصرة المظلوم، واحترام الإنسان.
وأشار إلى أن مناقبية الإمام علي تشكّل مدرسة متكاملة في الحكم الرشيد والأخلاق الإنسانية، وأن الوطن اليوم بأمسّ الحاجة إلى استلهام هذه القيم في إدارة الشأن العام، وفي العلاقات الاجتماعية والسياسية.
كما تطرّق العلامة عبدالله إلى الأعياد المجيدة التي أحياها اللبنانيون بروح من المحبة والوئام، لافتًا إلى أن أبناء هذا الوطن أثبتوا مرة جديدة أن الخلافات السياسية لا تستطيع أن تنال من عمق العيش المشترك ولا من وحدة النسيج الوطني.
واعتبر أن المناسبات الدينية والوطنية تشكّل فرصة ذهبية لإعادة إحياء حقيقة اللبناني، ذاك الإنسان المتشبث بأرضه، المؤمن بالتنوع، الحريص على السلم الأهلي، والساعي إلى وطن يقوم على العدالة، والشراكة، والكرامة الإنسانية.
وختم العلامة عبدالله بالدعوة إلى تغليب لغة العقل والحوار، وتعزيز القيم الجامعة، بما يحفظ لبنان وطنًا نهائيًا لجميع أبنائه.
