أحيت حركة أمل وأهالي بلدة عدشيت ذكرى أسبوع المرحومة الحاجة ليلى بدرالدين (أم حسين حايك)، في حفل تأبيني أُقيم في حسينية البلدة، بحضور مدير مكتب دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري النائب هاني قبيسي، عضو المكتب السياسي لحركة أمل الحاج جميل حايك، مسؤول مكتب الشباب والرياضة المركزي في الحركة المهندس علي ياسين، مسؤول العلاقات الخارجية والمغتربين في حركة أمل الدكتور علي حايك، إلى جانب فعاليات سياسية وحزبية وأمنية وبلدية، ومسؤولي شعب ومناطق حركية، ولفيف من علماء الدين، وحشد من أهالي البلدة والمنطقة.
استُهل حفل التأبين بآيات من الذكر الحكيم، تلاها كلمة رثاء وموعظة دينية ألقاها الشيخ علي آل حايك، ثم كانت كلمة حركة أمل ألقاها النائب هاني قبيسي.
واستهل قبيسي كلمته بتقديم واجب العزاء باسم حركة أمل وباسم دولة الرئيس نبيه بري، مؤكدًا الاعتزاز بما قدمته الحركة من شهداء وتضحيات على امتداد الوطن، في سبيل السيادة وتحرير الأرض وحفظ الكرامة الوطنية، مشددًا على الثبات في العقيدة والمبادئ والثوابت التي أرساها الإمام السيد موسى الصدر.
وأشار قبيسي إلى أن ما يحزن اليوم هو ما يجري في الداخل اللبناني من استهتار بحجم التضحيات، وعدم الاكتراث بما يتعرض له الجنوب من اعتداءات إسرائيلية يومية، لافتًا إلى أن الجنوب تُرك في مراحل سابقة دون حماية، وأن المقاومة هي التي قامت بدور الردع في ظل ضعف الدولة وغيابها آنذاك.
وأكد أن الجنوب يريد الدولة والجيش، لكنه في الوقت نفسه لن يتخلى عن المقاومة، لأنها تبقى الأمل والضمانة في حال ضعفت الدولة، مشددًا على أن ثقافة المقاومة ستبقى جاهزة للدفاع عن الأرض والسيادة.
وتطرق قبيسي إلى الانقسام الداخلي، مشيرًا إلى أن قيادة الجيش اللبناني قدمت تقريرها حول إنجاز الخطوة الأولى في الجنوب وتولي الجيش زمام المبادرة، وهو أمر لاقى ترحيبًا واسعًا، مؤكدًا أن أهل الجنوب يريدون الجيش إلى جانبهم، تمامًا كما طالب بذلك الإمام السيد موسى الصدر منذ عقود.
وأكد ترحيب حركة أمل بهذا التقرير، كما أعلن دولة الرئيس نبيه بري موقفًا داعمًا للجيش، معتبرًا أن من واجب جميع السياسيين الوقوف إلى جانب المؤسسة العسكرية، قائلاً: «كما نحن مقاومون مع المقاومة، نحن وطنيون إلى جانب الجيش اللبناني، ونقدم له كل الدعم والمساندة».
وانتقد قبيسي بشدة الأصوات التي تشكك بدور الجيش، سواء من الداخل أو الخارج، معتبرًا أن هذا التشكيك غير مقبول ويشكل خدمة مجانية للعدو الإسرائيلي، ويؤدي إلى تطابق خطير بين مواقف بعض الداخل اللبناني والمواقف الإسرائيلية التي تدّعي أن الجيش لا يقوم بدوره في الجنوب.
وشدد على أن الجيش اللبناني يؤدي دورًا رياديًا ومسؤولًا على مساحة الجنوب، داعيًا إلى حصر الخلافات السياسية ضمن الإطار الوطني، ومطالبًا السياسيين باعتماد خطاب الوحدة والتلاقي، بدل بث الانقسام وإطلاق مواقف تسيء إلى الجيش وتستهدف المقاومة وسلاحها.
وأكد قبيسي أن الدعوات إلى نزع سلاح المقاومة تمثل موقفًا ضعيفًا لا يخدم لبنان ولا قوته، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تحمل استحقاقًا وطنيًا مفصليًا، لا سيما الاستحقاق النيابي، حيث لم تعد المسألة تتعلق بأشخاص أو كتل، بل بخيارات وعقيدة سياسية واضحة بين من يؤمن بحق الدفاع عن الجنوب وحماية لبنان، ومن يسعى إلى إضعافه.
بل أصبحت مسألة عقائدية لحالة سياسية يمثلها الثنائي الوطني الذي يسعى لحماية لبنان واستقراره
