ببالغ القلق والرفض، تلقينا القرارات الأخيرة التي صدرت عن مجلس الوزراء بالأمس والمتعلقة بقيمة الزيادات المقررة على الرواتب، والتي جاءت مخيبة للآمال ودون أدنى توقعات الموظفين الذين يعانون من تآكل القدرة الشرائية بفعل الظروف الإقتصادية الراهنة.

إن هذه الزيادة لا تتماشى نهائياً مع نسب التضخم المرتفعة ولا تغطي الحد الأدنى من الإرتفاع الجنوني في أسعار السلع الأساسية والخدمات.وهي تتجاهل الواقع المعيشي الصعب الذي يواجهه الموظف، وتكرس حالة العجز عن تأمين حياة كريمة.

وأيضاً نستغرب ونستنكر تغطية هذه الزيادات من خلال رفع أسعار المحروقات (البنزين) ورفع القيمة المضافة إلى ١٢ ٪، والتي تأتي في وقت يعاني فيه المواطنين والموظفين من ضغوط معيشية وأمنية غير مسبوقة.
ومن هذا المنطلق تعلن لجنة مستخدمي ومتعاقدي وأجراء مستشفى الشهيد رفيق الحريري الحكومي الجامعي تأييدها الكامل لموقف الإتحاد العمالي العام ونعلن رفضنا القاطع لسياسة “الجباية” والاعتماد المستمر على جيوب المواطنين لما لها من الأثر المعيشي المباشر، وضعنا بمواجهة بقية المواطنين،
و ما زاد من نقمتنا أكثر كموظفين بعض التبريرات التي سمعناها من المعنيين في الحكومة عبر الإعلام وربما علينا لفت نظرهم لمعلومات يتجاهلونها وهي أن كثير من الموظفين والعسكريين ومنهم موظفي المستشفيات الحكومية لم يستفيدوا من حقهم في الصفائح إلى اليوم والحكومة رفضت ولازالت ترفض تغطية قيمة تلك الزيادات المستحقة،
وإننا نطالب الجهات المعنية بالتراجع الفوري عن هذه القرارات وعدم تحميل الطبقات الوسطى والفقيرة العبء الأكبر من هذه الزيادات التي تضرب مفهوم العدالة الاجتماعية في مقتل، وتزيد من الفوارق الطبقية التي تهدد الاستقرار المجتمعي وتحدُّ من القيمة الشرائية ، والبحث عن موارد بديلة لا تمس لقمة عيش المواطن ودون ذلك تبقى معظم الحلول المطروحة ترقيعية لا تسمن ولا تغني من جوع.”

والله ولي التوفيق
لجنة موظفي مستشفى الشهيد الحريري الحكومي الجامعي
بيروت 17/02/2026

By iis

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *