أكد وزير المالية ياسين جابر ، التزام
وزارة المالية بالمضي قدمًا في مسار التحديث الرقمي وتثبيت الأنظمة الحيوية فيها وفقمقاربة مؤسساتية تضمن الشفافية وحسن استخدام الموارد.
كلام الوزير جابر جاء في خلال اجتماع العمل الذي عقد في مكتبه بينه وبين فريق من البنكالدولي ، برئاسة مدير مكتب البنك في لبنان إنريكي أرماس ، وبعد أن شهدت وزارة الماليةالتوقيع على الاتفاقيات المكملة لتنفيذ عدد من المشاريع المموّلة من البنك الدولي.
وقد خُصّص الاجتماع لبحث الواقع القائم والمستجدات المتعلقة بتثبيت نظامي السجلالعقاري والضرائب، في إطار الجهود الرامية إلى ضمان استمرارية العمل، وتحسين الكفاءةالتقنية، وتعزيز استقرار الأنظمة الرقمية المعتمدة في الوزارة، وذلك من خلال الهبة البالغةقيمتها الإجمالية 6.5 مليون دولار والمخصّصة لأعمال التثبيت والتحديث، والموزّعة بينالمكونات الأساسية للمشروع.
وكان تشديد من الوزير جابر على أهمية الإسراع في استكمال الإجراءات التقنية والإدارية اللازمةتفادياً لأي تأخير إضافي.
كما تمّ التطرّق إلى القرض الذي تمّ إقراره في ما خصّ نظام الإدارة الضريبية الجديد (ITAS) ونظام الإدارة المالية العامة (IFMIS)، وإمكان تحقيق التكامل بين هذه الأنظمة بما يتيحاستكمال مسار التحديث الشامل وربطها ضمن رؤية إصلاحية موحّدة تعزّز كفاءة الإدارة الماليةوالضريبية. معتبراً أن إنجاز تحليل الفجوات يشكّل الخطوة الأولى والضرورية قبل الانتقال إلىمراحل التنفيذ اللاحقة، باعتباره الأساس الذي يُبنى عليه تحديد الاحتياجات التقنية، والمواردالبشرية المطلوبة، والتعديلات التنظيمية والقانونية اللازمة.
الى ذلك تطرق جابر إلى متطلبات تعزيز الفريق التقني لدعم الأعمال المرتبطة بأنظمة الوزارة،إضافة إلى بحث الحاجة إلى خبرات قانونية أو مالية متخصصة وفق متطلبات المشروع، معالتأكيد على ضرورة عدم حصول أي تداخل مع برامج المساعدات التقنية التي يستفيد منهالبنان من جهات دولية أخرى.
وبعد النقاش المعمق تم الاتفاق على متابعة التنسيق الداخلي لحسم مسألة التوصيفالوظيفي وتسمية الوحدة المعنية بما يعكس دورها التنسيقي.
وبالنسبة للاتفاقيات مع البنك الدولي، فقد جرى توقيعها في الوزارة من قبل وزير المالية، وزيرالطاقة والمياه جو صدي ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني ، إلى جانب مجلس الإنماءوالإعمار ومؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان، وتأتي هذه الاتفاقيات في إطار استكمال مسارالتنفيذ وضمان استمرارية الأعمال المرتبطة بمشاريع المساعدة الطارئة، وتعزيز إمداداتالمياه في بيروت الكبرى، إضافة إلى مشروع الإدارة المالية، الأمر الذي من شأنه أن يعزّز التعاونالقائم ويؤمّن حسن التنفيذ وتحقيق النتائج المرجوة.
إلى ذلك عقد الوزير جابر اجتماعًا مع شركة Lazard ، المستشار المالي للحكومة، شارك فيهوزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط والمستشارين الماليين في وزارة المالية خصص لبحث آخرالمستجدات في ضوء الاجتماعات الأخيرة مع صندوق النقد الدولي ، وقد تم استعراض التقدمفي مجال تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي والإصلاحات الهيكلية، الصعوبات التيتواجهها الحكومة في هذا المضمار.
وتطرق الاجتماع إلى تأثير الجدول الزمني للاستحقاقات الانتخابية على وتيرة تنفيذ برنامجالإصلاح، وكان تشديد على أهمية الحفاظ على زخم الإصلاحات وضمان استمراريتها بما يعززالثقة في الاقتصاد الوطني ويصون الاستقرار المالي خلال المرحلة المقبلة.
وأكد الجانبان التزام الحكومة بمواصلة تنفيذ أجندة الإصلاح وفق الجداول الزمنية المتفقعليها، وبما يسهم في تعزيز ثقة المستثمرين، وتحفيز النمو الاقتصادي، ودعم جهود تحقيقالتنمية المستدامة .
