صور – قاسم صفا
أدلى مفتي صور وجبل عامل العلامة القاضي الشيخ حسن عبدالله بتصريح من دار الإفتاء الجعفري في صور، تناول فيه الأحداث الجارية في المنطقة، معتبراً أنّ ما نشهده اليوم “يعبّر عن حالة من الغطرسة العالمية التي يقودها الكيان الصهيوني الغاصب، في تعدٍّ واضح على أمن الدول وسيادتها، وضربٍ لكل القوانين والمواثيق الدولية عرض الحائط”.
وأشار العلامة عبدالله إلى أنّ “الواقع الأمني الذي يفرضه العدو الإسرائيلي في المنطقة، كما يفعل في لبنان من اعتداءات متتالية ومستمرة، هو محاولة لفرض معادلات بالقوة، وتكريس سياسة الأمر الواقع، بعيداً عن أي التزام بالقرارات الدولية أو احترام لسيادة الدول”.
وأكد أنّ “لبنان، الذي قدّم التضحيات دفاعاً عن أرضه وكرامته، لن يقبل أن يكون ساحة مستباحة، ولا أن تُنتهك سيادته تحت أي ذريعة”، داعياً إلى “تحصين الجبهة الداخلية، وتعزيز مناخ التضامن الوطني، لأن المرحلة تتطلب وعياً عالياً ومسؤولية جامعة”.
ورأى العلامة عبدالله أنّ “أمام هذه التحديات، نحن بأمسّ الحاجة إلى وحدة الموقف، وتغليب لغة الحوار والتلاقي، والابتعاد عن كل ما يثير الانقسام أو يضعف الموقف الوطني”، مشدداً على أنّ “قوة لبنان في وحدته، وفي التفاف أبنائه حول ثوابته الوطنية، وفي تمسّكه بحقه المشروع في الدفاع عن أرضه وشعبه”.
وختم داعياً المجتمع الدولي إلى “تحمّل مسؤولياته في كبح العدوان، ووضع حدّ لسياسة الاستباحة التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها”، مؤكداً أنّ “الحق لا يسقط مهما طال الزمن، وأن الشعوب التي تتمسك بحقوقها قادرة على صون كرامتها وصناعة مستقبلها”.
