كتب محمد علي جابر
ما جرى في فنزويلا يُجسّد مبدأ “السلام بالقوّة” الذي تبنّاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ تولّيه الحكم، والمتمثّل بالانقضاض على الثروات، وفرض الهيمنة، وتوسيع النفوذ الأميركي حول العالم.
ما حصل ليس مجرد حدث داخلي، بل انتهاك صارخ للقوانين الدولية، واعتداء مباشر على إرادة الشعوب والأنظمة الديمقراطية. إنه مشهد يحمل مؤشرات خطيرة على المستوى العالمي، ويُكرّس قاعدة جديدة: إمّا الخضوع… أو الانهيار.
الدول المناهضة لسياسات واشنطن تجد نفسها اليوم أمام مفترق خطير: إما أن تنصاع، أو تواجه انهيارات مدروسة تُدار بـ”الضربة القاضية”. وما حدث في فنزويلا قد لا يكون الأخير؛ فالدور قد يطال كولومبيا، إيران، وسواها.
السيناريو ذاته يتمدد في الشرق الأوسط، حيث تُعزّز الولايات المتحدة نفوذها عبر الكيان الإسرائيلي، وتُخطط للسيطرة على غزة، ثم التمدد نحو سوريا ولبنان، وربما دول عربية أخرى، تحت حجج متعددة.
فهل ستتوحد الدول العربية، ومعها تركيا وإيران، في وجه هذا الخطر المحدق؟
وهل نشهد قريبًا مزيدًا من الانهيارات، وفرض مناطق نفوذ اقتصادي أميركي، بتنفيذ إسرائيلي مباشر في بعض المناطق؟
أم أن المشهد سيقف عند هذا الحد؟
وما موقف روسيا والصين؟ هل ستبقيان بمنأى عمّا يحدث، أم أن سيف المواجهة سيُشهر في وجهيهما أيضًا؟
