كشفت مصادر أمنية إسرائيلية أن الضربات التي نُفذت فجر السبت داخل إيران شكّلت عملية خداع استخباراتي واسعة النطاق قادها جهاز الاستخبارات العسكرية، بالتوازي مع هجوم جوي وُصف بأنه الأكبر في تاريخ سلاح الجو الإسرائيلي.

وبحسب مسؤول أمني رفيع، استهدفت الموجة الأولى موقعين مركزيين في طهران تم فيهما تجميع كبار قادة النظام الإيراني. وأسفرت الضربات، وفق الرواية الإسرائيلية، عن تصفية قادة في الحرس الثوري ورؤساء أجهزة استخبارات، فيما تحرك سلاح الجو في الوقت نفسه لضرب منظومات الدفاع الجوي ومنصات الصواريخ الباليستية.

وقال المسؤول: “انقضضنا على إيران ونجحنا في مفاجأتهم، لم يتوقعوا ذلك”. وأوضح أن العملية قُسمت ميدانيًا بين سلاحي الجو الإسرائيلي والأميركي، حيث تولّت إسرائيل استهداف كبار المسؤولين الإيرانيين بالتزامن، إضافة إلى تنفيذ ضربات فوق طهران وفي غرب ووسط إيران، بينما تكفلت الولايات المتحدة بمهاجمة أهداف في مناطق أخرى من البلاد.

وأضاف أن الخطة التي قادها قائد سلاح الجو اللواء تومر بار قامت على تنفيذ “ضربة ساحقة منذ اللحظة الأولى”، مشيرًا إلى أنه تم حشد ما يقارب كامل سلاح الجو، بحيث أقلعت الطائرات بشكل شبه متزامن ووصلت إلى أهدافها في توقيت واحد. ووفق المعطيات التي عرضها، شارك أكثر من 200 طائرة في العملية، وأطلقت مئات الذخائر على نحو 500 هدف في آن واحد.

ووصف المسؤول الهجوم بأنه “أكبر ضربة جوية في تاريخ سلاح الجو، وربما الأكبر في التاريخ العسكري الحديث”، لافتًا إلى أن شعبة الاستخبارات وفّرت معلومات دقيقة عن أماكن وجود كبار القادة الإيرانيين، في إطار خطة خداع متكاملة سبقت التنفيذ.

وأشار إلى أن المعلومات المتعلقة بمنظومات الدفاع الجوي والصواريخ الباليستية جاءت من استخبارات سلاح الجو، مؤكدًا أن الضربات أصابت عشرات منصات الإطلاق ومئات الصواريخ. وفي بعض الحالات، أدت إصابة مخازن الصواريخ إلى انفجارات ثانوية داخل المستودعات نفسها.

وختم المسؤول بالقول إن الهدف الحالي يتمثل في تدمير أكبر عدد ممكن من الصواريخ الإيرانية، بما يسمح بإطالة أمد حرية العمل الجوي، مضيفًا أن التقديرات تشير إلى أن إيران أطلقت منذ ساعات الصباح أقل من 100 صاروخ باتجاه إسرائيل.

By jaber79

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *