كتب محمد علي جابر – مدير موقع مرجعيون

مع اقتراب زيارة البابا إلى لبنان، تتكثف الدعوات من رجال دين مسلمين ومسيحيين، ومن مختلف القوى والأحزاب اللبنانية، لاحتضان الوطن وحمايته من الأخطار المحدقة، والعمل على إبعاد شبح التصعيد، ليبقى لبنان وطنًا للمحبة، والسلام، والأمان.

رسالة التعايش التي يتغنّى بها اللبنانيون اليوم ليست طارئة، بل هي امتداد لنهج أرسته شخصيات وازنة في تاريخ الوطن، وعلى رأسها الإمام المغيّب السيد موسى الصدر، الذي جسّد الوحدة الوطنية قولًا وممارسة، فصلى في المسجد كما في الكنيسة، وكان أبًا روحيًا لكل الطوائف، حاملاً همّ الإنسان بعيدًا عن الانتماءات الضيقة.

فهل تحمل زيارة البابا المرتقبة بارقة أمل تُعيد تصويب البوصلة الوطنية؟
وهل يكون الفاتيكان مجددًا راعيًا للبنان، كما لسائر دول المشرق، في وجه الانقسامات والتحديات؟
وهل تُسهم هذه الزيارة في فتح نافذة خلاص حقيقية، تُبعد شبح الحرب والتهديدات اليومية التي يمارسها العدو الإسرائيلي بحق الشعب اللبناني؟

اللبنانيون يأملون، والبابا يحمل في زيارته رسالة سلام… فهل تجد هذه الرسالة صدى في أرضٍ أتعبها الصراع وتوقّفت عندها العدالة؟

By jaber79

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *