كلّ الاحتمالات مفتوحة عند “الحزب” 

إذا تعرّضت إيران لهجوم رغم المحاذير

 رضوان عقيل-“النهار

على سخونة ملفات اللبنانيين السياسية والاقتصادية يسيطر الكباش الاميركي – الإسرائيلي علىيومياتهم جراء ارتباطه بمستقبل جنوب لبنانوما حقيقة أن “حزب الله” لن يتدخل في إسناد طهران ؟

 في زحمة متابعة ما يدور من متابعة تلك المفاوضات في جنيف وتشديد الإيرانيين علىاقتصارها على الملف النووي، يسأل مرجع: “ماذا عن لبنان؟“. ويريده أن يكون في صلب هذهالاتصالات مع تشديده على “عدم الفائدة من تدخل الحزب في حال وقوع هذه الحرب” مستنداًإلى أن التجارب في درس غزة لم تصبّ في مصلحة الحزب ولا لبنان، وأن الحصيلة أدّت إلىتدمير عشرات القرى في الجنوب واحتلال مساحات منها وتشريد أهلها.

ودرج الحزب في أوضاع حساسة من هذا النوع أن لا يطلق مواقف مسبقة، فكيف إن كانتتخصّ إيرانولذلك هو يمارس سياسة “الغموض الحذر” حيث يريد أن يبقي كل الأمور مفتوحةعلى كل الاحتمالاتورغم كل ما تعرض له الحزب في الحرب المفتوحة ضده لا يزال يستطيعبحسب متابعين تهديد إسرائيل وخصوصاً في مستوطنات الشمال ولا سيما أن قسماً كبيراً منسكانها عادوا إليها.

في إطلالات الشيخ نعيم قاسم لم يصرّح بأن الحزب سيقف على الحياد، لكنه ترك بين كلماتهمساحة للتأويل تقول بأنه لن يحسم مسألة الدخول في تحريك الصواريخ والمسيّرات في وجهإسرائيلولا شك في أن قواعد الحزب تعيش حالة من الحيرةوإن كانت تعي جيداً خطورةالاشتراك في حرب أخرى، ولكن في المقابل وبحسب أكثر المتحمسين لنظام ولاية الفقيه هلمن المنطق وفق رؤيتهم التفرج على تهديد نظام إيران وإزالته ولا سيما إذا دفع الأمربالأميركيين إلى تهديد حياة مرجعهم الديني علي خامنئي.

لا يعلق الحزب على الإسناد أو فتح جبهة أو عدمها ويترك المسألة في مرحلة الغموض والاكتفاءبما قاله قاسم في هذا الخصوص.

ويؤكد قيادي في الحزب أنه مرتاح إلى عدم الوضوح التي قدمها والمطلوب ليس “طمأنةإسرائيل أو غيرها“. ويقولإذا تعرّضت إيران لضربة هذه المرة “لا نعتقد أن مساحتها ستبقىفي الحدود الإيرانية“. ومن هنا لا أحد يتوقع أن تُنتزع أي عبارة من قيادة الحزب، “لا علاقة لنابما يدور بين طهران وواشنطنوثمة وقاحة نلمسها من البعض عندما يقولون إن على الحزبعدم التدخل سواء كان الهجوم على إيران أولاً أو بعد الحزبإن المنطق الأميركي لا يستقيم معكل قواعد العلاقات بين الدول واحترام سيادتهاوسمعنا كلاماً خطيراً من بنيامين نتنياهو عنإشارته إلى المحور الشيعي، والمصلحة تقتضي بناء محور جديد، هذا يدل على مخطط حيالدول سنية“.

وفي قراءة للخبير العسكري الياس فرحات للمفاوضات بين أميركا وإيران يقول لـالنهار” إنثمة حشوداً في أكثر من دولة في محيط إيران واتخذت الأخيرة جملة من التدابير ومنها إغلاقالمنافذ النووية في أصفهانولا يمكن للقيادة العسكرية الأميركية من كل هذه الحشود أنتنفذها من دون قيامها بعمل عسكري وإذا انسحبت فسيشكل هذا الأمر انتكاسة لها“.

ويضيف “هناك جدل يدور في لبنان إن كان الحزب سيشارك أم لا“. ولم يستبعد فرحات أن تبدأإسرائيل بهجوم استباقي ضد الحزب على أهداف في شمالي الليطاني والبقاع، ومن يبدأ الحربليس الحزب بل إسرائيل، وينتظر الجميع هنا معادلة الحزب إن كان سيردّ على هجوم واسعالنطاق، وقد دشنت هذا النوع من الهجمات قبل ثلاثة أيام في بلدات بقاعية“. ويعتقد فرحاتأن الحزب “سيكون في وضع دفاعي للرد على وقوع الهجوم الإسرائيلي الاستباقي الذي منالمتوقع حصوله فور بدء حرب أميركا على إيران“.

By iis

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *